حيدر حب الله

292

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

كتاب ضلال فعلًا وفق مثالكم المذكور . ولو ترشدوا أخاكم المتطفّل عليكم ببعض أقوال العلماء والمراجع في هذا الشأن . 3 - أيضاً ذكرتم : « أن لا يكون خطابنا الناهي عن الفعل أو الحاثّ عليه مرتبطاً بشخص » ، في جميع الأحوال سواء الخطاب موجّه لشخص بعينه أم لعامة الناس أم للمتخصّصين من مصاديق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ أليس هناك فرق بين أن يوجّه الباحث المتخصّص خطابه للمتخصّصين أمثاله وبين أن يعرضه على عامة الناس الذين هم أساساً مكلّفون بالالتزام بفتاوى المراجع دون التحسّس من الآخرين ونشر ثقافة الاختلاف وتعدّد الآراء ؟ هذا بالنسبة للمتخصّصين ، أما للعامة من الناس فهل يحقّ لأمثالي من غير المختصّين بأن أكتب ما أشاء وأقول بأنّها رؤيتي للموضوع وأضعها مقابل الفتاوى الواضحة للمختصّين والمراجع ؟ وأقول ذلك من واقع نعيشه ، فكلّ شخص أمسك قلمه وقال أرى أنّ ذلك يجوز وهذا لا يجوز ، وغلب عليها الذوق والمزاج سواء في التطبير أو غيره . * ذكرتم نقاطاً وهي : أ - عندما يصدر المرجع فتواه ، يعمل المكلّف بما هو ظاهر الفتوى أو المستفاد ممّا وصله من القرائن والشواهد ، فإن اشتملت الفتوى أو قرائنها المتصلة أو المنفصلة على ما يفيد كونها مجرّد تشخيص غير ملزم ، لم يلزمه العمل بها ما لم يقتنع بمضمونها ، وإلا فالمفترض العمل بها قاعدةً . ولو التبست عليه الأمور أمكنه توجيه سؤال إلى مرجعه لرفع هذا الالتباس . ب - الفتوى إن كانت نابعةً من الاجتهاد في النصوص فقيمتها في كونها تعبّر عن اجتهاد الفقيه ، فيرجع إليه المكلّف ليقلّده في اجتهاده هذا ، وهذا واضح .